السيد علي الطباطبائي
376
رياض المسائل
عبارته غلبة ظنه ، وهو ظاهر ، بل صرح في أن تكليفه مع الظن غير الغالب الصبر ، وعدم جواز الاعتماد عليه . وما ذكره الحلي من هذا التفصيل في أصل المسألة ، غير واضح المأخذ والحجة ، بل إطلاق النصوص المتقدمة تدفعه ، مع أن مراتب الظن غير منضبطة ، إذ ما من ظن إلا وفوقه أقوى وما دونه أدنى ، لاختلاف الأمارات الموجبة له . فالوقوف على أول جزء من مراتبه لا يكاد يتحقق ، بل وعلى فوقه ، وبذلك رده من المتأخرين جماعة ( 1 ) . وقد تلخص ممن ذكرنا أن الأقوال في المسألة ثلاثة : وجوب القضاء مطلقا ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين ضعيف الظن فالأول ، وقويه فالثاني ، وخيرها أوسطها لولا ما قدمناه ، وأحوطها أولها قطعا . ( و ) السادس : ( تعمد القئ ) مع عدم رجوع شئ إلى حلقه اختيارا ( وإن ذرعه لم يقض ) بلا خلاف في الثاني ، إلا من الإسكافي ( 2 ) فيقضي من المحرم ويكفر أيضا لو استكره ، وهو - مع ندوره ومخالفته لما يأتي من النصوص ( 3 ) دليله - غير واضح . وفي صريح المنتهى ( 4 ) وغيره ( 5 ) الاجماع على خلافه ، وعلى الأظهر الأشهر
--> ( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : كتاب الصوم ج 1 ص 72 س 40 ، والسيد السند في المدارك : كتاب الصوم ج 6 ص 97 ، والسبزواري في الذخيرة : كتاب الصوم ص 502 س 30 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : كتاب الصوم في مباحث حقيقته وأحكامه ج 1 ص 222 س 18 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم انظر أحاديث الباب ج 7 ص 60 - 61 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يوجب القضاء والكفارة ج 2 ص 579 س 19 . ( 5 ) كالتذكرة : كتاب الصوم ج 1 ص 263 س 40 .